ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

522

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

يقال : شجّه - بالجيم - إذا شقّ جلده ، وشجّ رأسه إذا كسره . وجه الاستدلال : أنّه صلّى اللّه عليه وآله حكم بكفاية التيمّم والمسح بالماء . وفيه - مضافا إلى ما فيه من عدم ثبوت الرواية من طرقنا - : أنّ المراد بالتيمّم القصد ، لا معناه المعروف ، يقال : يمّمته إذا قصدته ، أي إنّما كان يكفيه أن يقصد إلى أن يعصب على رأسه ، إلى آخره . قال في الذكرى : وما رووه عن جابر ، إلى آخره ، يحمل على القصد إلى ذلك ، أو على إنابة الواو ، مناب « أو » ويكون في معنى لزوم أحد الأمرين على الترتيب « 1 » . انتهى ، فتأمّل . ثمّ هل يجب حينئذ إعادة الصلاة والوضوء أم لا ؟ الظاهر عدم المخالف في الثاني ، بل الإجماع عليه محقّق . قال في التذكرة : لو كانت الجبائر على موضع التيمّم ولم يتمكّن من نزعها ، مسح على الجبيرة وأجزأه ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر : يمسح بالماء ويتيمّم ويمسح بالتراب على الجبائر . قال - أي الشافعي - : ويعيد الصلاة قولا واحدا . وعندنا لا إعادة ؛ لأنّه فعل المأمور به فخرج عن العهدة ؛ لما ثبت من أنّ الأمر للإجزاء « 2 » . انتهى . [ المسألة ] العشرون : إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا ، فإن أمكن غسله بعدم إيذاء الماء له ولو بالتسخين ونحوه ، فواضح أنّه يجب الغسل ، والإجماع عليه محقّق ، ونقله مستفيض ، وإطلاق بعض ما مضى مقيّد قطعا . وأمّا إن لم يمكن غسله ، فلا يخلو إمّا أن يمكن المسح عليه أو لا ، وعليهما فإمّا أن يمكن المسح على الجبيرة بعد وضعها عليه أولا ، ومع إمكان وضع الجبيرة فإمّا أن تكون ساترة

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 199 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 209 .